[56] The Irfan (Recognition) of Oneself...
[56] The Irfan (Recognition) of Oneself: قال ع عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع و أربع دعائم و أربعة أركان فطبائعه الدم و المرة و الريح و البلغم و دعائمه العقل و من العقل الفهم و الحفظ و أركانه النور و النار و الروح و الماء و صورته طينته فأبصر بالنور و أكل و شرب بالنار و جامع و تحرك بالروح و وجد طعم الذوق و الطعام بالماء فهذا تأسيس صورته فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما حافظا ذكيا فطنا فهما و عرف فيما هو و من أين يأتيه و لأي شيء هو هاهنا و إلى ما هو صائر بإخلاص الوحدانية و الإقرار بالطاعة و قد تجري فيه النفس و هي حارة و تجري فيه و هي باردة فإذا حلت به الحرارة أشر و بطر و ارتاح و قتل و سرق و بهج و استبشر و فجر و زنى و بذخ و إذا كانت باردة اهتم و حزن و استكان و ذبل و نسي فهي العوارض التي تكون منها الأسقام و لا يكون أول ذلك إلا بخطيئة عملها فيوافق ذلك من مأكل أو مشرب في حد ساعات لا تكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل و المشرب بحال الخطيئة فيستوجب الألم من ألوان الأسقام ثم قال ع بعد ذلك بكلام آخر إنما صار الإنسان يأكل و يشرب و يعمل بالنار و يسمع و يشم بالريح و يجد لذة الطعام و الشراب بالماء و يتحرك بالروح فلو لا أن النار في معدته لما هضمت الطعام و الشراب في جوفه و لو لا الريح ما التهبت نار المعدة و لا خرج الثفل من بطنه و لو لا الروح لا جاء و لا ذهب و لو لا برد الماء لأحرقته نار المعدة و لو لا النور ما أبصر و لا عقل و الطين صورته و العظم في جسده بمنزلة الشجر في الأرض و الشعر في جسده بمنزلة الحشيش في الأرض و العصب في جسده بمنزلة اللحاء على الشجر و الدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض و لا قوام للأرض إلا بالماء و لا قوام لجسد الإنسان إلا بالدم و المخ دسم الدم و زبده فهكذا الإنسان خلق من شأن الدنيا و شأن الآخرة فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت يرد شأن الآخرة إلى السماء فالحياة في الأرض و الموت في السماء و ذلك أنه يفرق بين الروح و الجسد فردت الروح و النور إلى القدرة الأولى و ترك الجسد لأنه من شأن الدنيا و إنما فسد الجسد في الدنيا لأن الريح تنشف الماء فييبس الطين فيصير رفاتا و يبلى و يرد كل إلى جوهره الأول و تحركت الروح بالنفس و النفس حركتها من الريح فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد بالعقل و ما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد بالنكراء فهذا من صورة ناره و هذا من صورة نوره و الموت رحمة من الله لعبده المؤمن و نقمة على الكافر و لله عقوبتان إحداهما من الروح و الأخرى تسليط الناس بعض على بعض فما كان من قبل الروح فهو السقم و الفقر و ما كان من تسليط فهو النقمة و ذلك قول الله عز و جل وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ من الذنوب فما كان من ذنب الروح فعقوبته بذلك السقم و الفقر و ما كان من تسليط فهو النقمة و كل ذلك عقوبة للمؤمن في الدنيا و عذاب له فيها و أما الكافر فنقمة عليه في الدنيا و سوء العذاب في الآخرة و لا يكون ذلك إلا بذنب و الذنب من الشهوة و هي من المؤمن خطأ و نسيان و أن يكون مستكرها و ما لا يطيق و ما كان من الكافر فعمد و جحود و اعتداء و حسد و ذلك قول الله عز و جل كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ Imam Jafar-e-Sadiq -asws said: One can realise عرفان المرء نفسه (recognition of one’s soul) through four natures, four supports, and four pillars.
✦ ✦ ✦