فَقَالَ...
فَقَالَ: لِئَلا يَقَعَ فِي الأَوْهَامِ أَنَّهُ عَاجِزٌ فَلا تَقَعُ صُورَةٌ فِي وَهْمِ مُلْحِدٍ إِلا وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا خَلْقاً وَلا يَقُولُ قَائِلٌ هَلْ يَقْدِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ عَلَى صُورَةِ كَذَا وَكَذَا إِلا وَجَدَ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَعْلَمُ بِالنَّظَرِ إِلَى أَنْوَاعِ خَلْقِهِ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
2 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَبْدُ السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِّ، عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قُلْتُ لَهُ: يا ابْنِ رَسُولَ اللَّهِ لايِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَفِيهِمُ الأَطْفَالُ وَفِيهِمْ مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَا كَانَ فِيهِمُ الأَطْفَالُ لانَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْقَمَ أَصْلابَ قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَرْحَامَ نِسَائِهِمْ أَرْبَعِينَ عَاماً فَانْقَطَعَ نَسْلُهُمْ فَغَرِقُوا وَلا طِفْلَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَهْلِكَ بِعَذَابِهِ مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ وَأَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأُغْرِقُوا لِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَسَائِرُهُمْ أُغْرِقُوا بِرِضَاهُمْ بِتَكْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَمَنْ غَابَ مِنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ وَأَتَاهُ.
3 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ الحَسَن بن عَلِيِّ الوَشَّاء، عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ قالَ أَبي عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ لانَّهُ كَانَ مُخَالِفاً لَهُ وَجَعَلَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ وَسَأَلَنِي كَيْفَ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الآْيَةَ فِي ابْنِ نُوحٍ فَقُلْتُ يَقْرَؤُهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهَيْنِ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَإِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَقَالَ كَذَبُوا هُوَابْنُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَفَاهُ عَنْهُ حِينَ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ.
✦ ✦ ✦