ভূমিকা
Shiavault - a Vault of Shia Islamic Books Ethical Discourses: Volume 2 Discourse 24: The True Followers (Shi’a) Of ‘Ali B. Abi Talib لَمَا جَعَلَ الْمَأْمُونَ إِلـى عَلِيِّ بْنِ مُوسى الرِّضَا وِلاَيَةُ الْعَهْدِ دَخَلَ عَلَيْهِ آذَنَهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ يَقُولُونَ نَحْنُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ. فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ فَاصْرِفْهُمْ فَصَرَفَهُمْ إِلـى أَنْ جَآءُوا هٌكَذَا يَقُولُونَ وَ يَصْرِفُهُمْ شَهْرَينِ ثُمَّ أَيِّسُوا مِنَ الْوُصُولِ.
فَقَالُوا قُلْ لِمَوْلاَنَا إِنَّا شِيعَةَ أَبِـيكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ شَمَتَ بِنَا أَعْدَاؤَنَا فِي حِجَابِكَ لَنَا وَ نَحْنُ نَـنْصَرِفُ عَنْ هٌذِهِ الْكَرَّةِ و نهرب مِنْ بِلاَدِنَا خَجَلاً وَ أَنْفَةً مِمَا لَحِقْنَا وَ عُجْزاً عَنْ إِحْـتِمَالِ مضض مَا يَلْحِقْنَا مِنْ أَعْدَائِنَا.
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسى أَئِذَنْ لَهُمْ لِيَدْخُلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَسَلَمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرِدِ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَأْذَنُ لَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَبَقُوا قِـيَاماً فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللٌّهِ مَا هٌذَا الْجَفَاءِ الْعَظِيمِ وَ الإِسْتِخْفَافَ بَعْدَ هٌذَا الْحِجَابِ الصَّعْبِ أَيِّ بَاقِيَةُ تَبْقى مِنَّا بَعْدَ هٌذَا.
فَقَالَ الرِّضَا إِقْرَءُوا ) وَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( وَ اللٌّهُ مَا اقْتَدَيْتُ إِلاَّ بِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِرُسُولِهِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ آبَائِي الطَّاهِرِينَ عَتَوا عَلَيْكُمْ فَاقْتَدَيْتُ بِهِمْ.
قاَلُوا لَمَا ذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللٌّهِ؟ قَالَ لِدَعْوَاكُمْ أَنَّكُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَحْكُمُ إِنَّ شِيْعَتَهُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَينَ وَ سَلْمَانَ وَ أَبُو ذَرَّ وَ الْمِقْدَادَ وَ عَمَّارَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكَرِ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفُوا شَيْئاً مِنْ أَوَامِرِهِ وَ أَنْـتُمْ فِي أَكْثَرِ أَعْمَالِكُمْ لَهُ مُخَالِفُونَ وَ تُقْصِرُونَ فِي كَثِيرِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ تَتَهَاوَنُونَ بِعَظِيمِ حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فِي اللٌّهِ وَ تَتَّقُونَ حَيْثُ لاَ تَجِبُ التَّقِيَّةَ وَ تُتْرَكُونَ التَّقِيَّةَ حَيْثَ لاَ بُدَّ مِنَ التَّقِيَّةِ لَوْ قُلْـتُمْ إِنَّكُمْ مَوَالِيهِ وَ مَحْبُوهِ وَ الْمَوَالُونَ لأَوْلِيَائِهِ وَ الْمُعَادُونَ لأَعْدَائِهِ لَمْ أَنْكَرَهُ مِنْ قَوْلِكُمْ وَ لٌكِنْ هٌذِهِ مَرْتَبَةٌ شَرِيفَةٌ إِدْعَيْـتُمُوهَا إِنْ لَمْ تَصَدَّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلِكُمْ هَلَكْـتُمْ إِلاَّ أَنْ تَتَدَارَكَكُمْ رَحْمَةِ رَبِّكْمُ.
✦ ✦ ✦