ভূমিকা
Shiavault - a Vault of Shia Islamic Books Ethical Discourses: Volume 2 Discourse 28: The True Shi’a دَخَلَ رَجُلٌ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا وَ هُوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مَسْرُوراً؟ قَالَ: يَا بْنَ رَسُولِ اللٌّه سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولَ: أَحَقُّ يَوْمَ بِأَنَّ يَسِّرُ الْعَبْدَ فِيهِ يَوْمٌ: يَرْزُقُهُ اللٌّهُ صَدَقَاتِ وَ مُبَرَّاتِ وَ مُدَّخَلاَتِ مِنْ إِخْوَانِ لَهُ مُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ قَصَدَنِي الْيَوْمَ عَشْرَةَ مِنْ إِخْوَانِي الْفُقُرَآءِ لَهُمْ عَيَالاَتٌ فَقَصَدُونِي مِنْ بَلَدِ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلِهٌذَا سُرُورِي.
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِـيِّ لِعُمْرِي إِنَّكَ حَقِيقٌ بِأَنَّ تَسِرُّ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْبَطَتْهُ أَوْ لَمْ تَحْبَطْهُ فِيمَا بَعْدَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَكَيْفَ أَحْبَطَتْهُ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمْ الْمُخْلِصُ؟ قَاَل: هَاهَ قَدْ أَبْطَلَتْ بِرِّكَ بِإِخْوَانِكَ وَ صَدَقَاتِكَ. قَالَ: وَ كَيْفَ ذَاكَ يَابْنَ رَسُولِ اللٌّهِ؟ قَالَ لَهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِـيِّ: إِقْرَأْ قَوْلِ اللٌّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِا لْمَنِّ وَ الأََذى.
قَالَ يَا بْنَ رَسُولِ اللٌّهِ مَا مَنَنْتَ عَلى الْقَوْمِ الَّذِينَ تَصَدَّقَتْ عَلَيْهِمْ! قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِـيٍّ: إِنَّ اللٌّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّـمَا قَالَ لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكْمُ بِالْمَنِّ وَ الأَذى وَلَمْ يَقُلْ بِالْمَنِّ عَلى مَنْ تَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ وَ بِالأَذى لِـمَنْ تَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ كُلِّ أَذى إِفْتَرى أَذَاكَ الْقَوْمَ الَّذِينَ تَصَدَّقَتْ عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ أَمْ أَذَاكَ لِحِفْظَتِكَ وَ مَلاَئِكَةُ اللٌّهِ الْمُقَرَّبِينَ مَوَالِيكَ أَمْ أَذَاكَ لَنَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ هٌذَا يَابْنَ رَسُوِل اللٌّهِ.
فَقَالَ: لَقَدْ آذَيْتَنِـي و آذَيْتَهُمْ وَ أَبْطَلَتْ صَدَقَتِكَ قَالَ: لِمَاذَا؟ قَالَ: وَ كَيْفَ أَحَبَّبْتَهُ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمُ الْخَلَّّصُ؟ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَنْ شِيعَتِنَا الْخلّص؟ قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَإِنَّ شِيعَتُنَا الْخلّص حِزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَونَ وَ صَاحِبُ يَسِ الَّذِي قَالَ اللٌّهُ تَعَالـى وَ جَآءَ مِنْ أَقْصى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى وَ سَلْمَانَ وَ أَبُوذَرَّ وَ الْمِقْدَادَ وَ عَمَّارَ سَوِّيَتْ نَفْسَكَ بِهٌؤُلاَءِ أَمَّا آذِيتَ بِهٌذَا الْمَلاَئِكَةِ وَ آذِيتَنَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَسْتَغْفِرُ اللٌّهُ وَ أَتُوبُ إِلَيهِ وَ كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ قُلْ: أَنَا مِنْ مَوَالِيكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ مُعَادِي أَعْدَائِكَ وَ مَوَالِـي أَوْلِيَائِكَ.
✦ ✦ ✦