How good a Master and Helper!
How good a Master and Helper!” Then he (a.s.) accepted the succession from Al-Ma’mun with وُلِدَ الرِّضا عَلِىُّ بْنُ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيس لِإِحْدى عَشَرةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمائَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ بَعْد وَفاة أَبي عَبْدِاللَّه عَلَيْهِ السَّلامُ بِخَمْسِ سِنِينَ وَتُوُفِّيَ بِطُوسَ فِي قَرْيَةِ يُقالُ لَها: سَناباذَ مِن رُسْتاق نَوْقانَ، وَدُفِنَ فِي دارِ حُمِيد بْنِ قَحْطَبَة الطَّائيّ فِي القُبَّةِ الَّتِي فِيها هارُونُ الرَّشِيد إِلى جانِبِهِ مِمَّا يَلي القِبْلَةَ وَذلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضان لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الجُمْعَةِ سَنَةَ ثَلاثِ وَمائتَيْنِ، وَقَدْ تَمَّ عُمْرُهُ تِسْعاً وَأَرْبَعِينَ سِنَةَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، مِنْها مَعَ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ سَنَةَ وَشَهْرَيْنِ، وَبَعْد أَبِيهِ أيَّام إِمامَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهَر، وَقامَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالأَمرِ وَلهُ تِسْعٌ و عِشْرُونَ سَنَةِ وَشَهْرانِ وَكانَ فِيأيَّام إِمامَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَقِيَّةُ مُلْكِ الرَّشِيد ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَ الرَّشِيد مُحَمَّد المَعْرُوفُ بِالأَمِين وَهُوَ ابْنُ زُبَيْدَةَ ثَلاثَ سِنِينَ وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ خُلِعَ الأَمِين وَاُجْلِسَ عَمُّهِ إِبْراهيمُ بْنُ شَكْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً، ثُمَّ اُخْرِجَ مُحَمَّدُ بْنُ زُبَيْدَةَ مِنَ الحَبْسِ و بُويِعَ لَهُ ثانِيَةً، وَجَلَسَ فِي المُلْكِ سَنَةَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَثَلاثَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً، ثُمَّ مَلَكَ عَبْدُاللَّهِ الْمَأمُونُ عِشْرِينَ سَنَةَ وَثَلاثَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً، فَأَخَذَ البَيْعَةَ فِي مُلْكِهِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضاعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِعَهْدِ الْمُسْلِمِين مِنْ غَيْرِ رِضاهُ وَذلِكَ بَعْد أَنْ هَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ وَأَلَحَّ عَلَيْه مَرَّةً بَعْد اُخْرى، فِي كُلِّها يَأْبى عَلَيْهِ حَتّى أَشْرَفَ مِنْ تَأَبِّيهِ عَلَى الهَلاكِ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «اَللَّهُمَّ إنَّكَ قَدْ نَهَيْتَنِي عَنِ الإلْقاءِ بِيَدِي إِلى التَّهْلُكَةِ، وَقَدْ أُكْرَهْتُ وَاضْطُرَرْتُ كَما أُشْرَفْتُ مِنْ قِبَلِ عَبْدِاللَّه الْمَأمُونِ عَلَى القَتْلِ مَتى لَمْ أَقْبَلْ وِلايَةَ عَهْدِهِ، وَقَدْ أَكْرَهْتُ وَاضْطُرِرْتُ، كَما اضْطُرَّ يُوسِفُ وَدانِيالعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، إِذْ قَبْلَ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما الوِلايَة مِنْ طاغِيَةَ زَمانِه، اَللَّهُمَّ لا عَهْدَ لِي إِلاّ عَهْدَكَ وَلا وِلايَةَ لِي إِلاّ من قِبَلِكَ فَوَفِّقْنِي لِإِقامَةَ دِينِكَ وَإِحْياءِ سُنَّةَ نَبِيَّكَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنَّكَ أَنْتَ المَوْلى وَأَنْتَ النَّصِير وَنِعْمَ المَوْلى أَنْتَ وَنِعْمَ النَّصِير».
✦ ✦ ✦