و لا معنى لحصول المعلوم للعالم إلا اتحاد العالم معه سواء كان...
و لا معنى لحصول المعلوم للعالم إلا اتحاد العالم معه سواء كان معلوما حضوريا أو حصوليا فإن المعلوم الحضوري إن كان جوهرا قائما بنفسه كان وجوده لنفسه و هو مع ذلك للعالم فقد اتحد العالم مع نفسه و إن كان أمرا وجوده لموضوعه و المفروض أن وجوده للعالم فقد اتحد العالم مع موضوعه و العرض أيضا من مراتب وجود موضوعه غير خارج منه فكذلك مع ما اتحد مع موضوعه و كذا المعلوم الحصولي موجود للعالم سواء كان جوهرا موجودا لنفسه أو أمرا موجودا لغيره و لازم كونه موجودا للعالم اتحاد العالم معه.
على: أنه سيجيء أن العلم الحصولي علم حضوري في الحقيقة. فحصول العلم للعالم من خواص العلم لكن لا كل حصول كيف كان بل حصول أمر بالفعل فعلية محضة لا قوة فيه لشيء مطلقا فإنا نشاهد بالوجدان أن المعلوم من حيث هو معلوم لا يقوى على شيء آخر و لا يقبل التغير عما هو عليه فهو حصول أمر مجرد عن المادة خال من غواشي القوة و نسمي ذلك حضورا. فحضور المعلوم يستدعي كونه أمرا تاما في فعليته من غير تعلق بالمادة و القوة يوجب نقصه و عدم تمامه من حيث كمالاته التي بالقوة.
و مقتضى حضور المعلوم أن يكون العالم الذي يحصل له العلم أمرا فعليا تام الفعلية غير ناقص من جهة التعلق بالقوة و هو كون العالم مجردا عن المادة خاليا عن القوة. فقد بان: أن العلم حضور موجود مجرد لموجود مجرد سواء كان الحاصل عين ما حصل له كما في علم الشيء بنفسه أو غيره بوجه كما في علم الشيء بالماهيات الخارجة عنه. و تبين أيضا أولا: أن المعلوم الذي هو متعلق العلم يجب أن يكون أمرا مجردا عن المادة و سيجيء معنى تعلق العلم بالأمور المادية.
و ثانيا: أن العالم الذي يقوم به العلم يجب أن يكون مجردا عن المادة أيضا. 11.l. DEFINITION OF KNOWLEDGE AND ITS FIRST DIVISIONS That we acquire a ‘knowledge’ of things is self-evident, and so is the concept of it. In this section our purpose is to identify its salient properties in order to differentiate between its various forms and their characteristics.
It was stated in the discussion on mental existence that we possess a certain knowledge of external things, in the sense that we cognize them and they are present for us with their quiddities , though not with their external existence and its accompanying external properties. This is one of the kinds of knowledge, called ‘mediated knowledge’ (‘ilm hushûlî, lit. acquired knowledge).
Another kind of knowledge is the knowledge that each of us has of his own self, to which he refers as his ‘I’ One cannot fail to be conscious of his own self in any circumstance, in solitude or in company, in sleep or in wakefulness, or in any other state.