A short time later...
A short time later, the same man came and said, “The Commander of the Faithful has called you in again.” I told myself, “To God is our return.” I found out that he wanted to kill me, but 9 بابُ ذِكرِ مَن قَتَلَهُ الرَّشِيدُ مِن أَوْلادِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَعْد قَتلِهِ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِالسَّمِّ لَيْلَةٍ واحِدَةٍ سِوى مَن قَتَلَ مِنْهُمْ فِي سائِرِ الأَيَّامِ وَاللَّيالِي 1 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ البَزَّازِ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو طاهِرٍ السَّامانِيُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو القاسِمِ بِشرُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: حَدَّثَني أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ ماهانَ قالَ: حَدَّثَني عُبِيْدُ اللَّهِ البَزَّازُ النِيْسابُوريُّ وَكانَ مُسِنّاً قالَ: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ حُمَيدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائيِّ الطُّوسيِّ مُعامِلَةٌ، فَرَحَلتُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ فَبَلَغَهُ خَبَرُ قَدْومي، فَاستَحضَرَنِي لِلوَقتِ وَعَلِيَّ ثِيابُ السَفَرِ لَم اُغَيِّرها وَذلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ وَقْتَ صَلاةِ الظُّهرِ، فَلَمَّا دَخَلتُ عَلَيْهِ رَأَيْتُهُ فِي بَيْتٍ يَجْرِي فِيهِ الماءُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسَتُ، فَأَتي بِطَستٍ وَإِبرِيقٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَغَسَلتُ يَدِيَ وَأُحْضِرَتِ المائِدَةُ وَذَهَبَ عَنِّي إِنِّي صائِمٌ وَأَنِّي فِي شَهْرِ رَمَضانَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ فَأَمسَكتُ يَدِيَ، فَقالَ حَمِيدٌ: ما لَكَ لا تَأكُلُ؟ فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ هذا شَهْرُ رَمَضانَ وَلَسْتُ بِمَرِيضٍ وَلا بي عِلَّةٌ تُوجِبُ الإِفْطارَ وَلَعَلَّ الأَمِيرَ لَهُ عُذرٌ فِي ذلِكَ أَوْ عِلَّةِ تُوجِبُ الإِفْطارِ، فَقالَ: ما بي عِلَّةٌ تُوجِبُ الإِفْطارَ وَإِنّي لَصَحِيحُ البَدَنِ، ثُمَّ دَمَعَت عَيْناهُ وَبَكى، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ما فَرَغَ مِن طَعامِهِ: ما يُبكِيكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ؟ فَقالَ: أنفَذَ إِلى هارُونُ الرَّشِيدُ وَقْتَ كُونِهِ بِطُوسٍ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ أَن أَجِبَ أَمِيرَ المُؤمِنينَ، فَلَمَّا دَخَلتُ عَلَيهِ رَأَيْتُ بِيْنِ يَدَيْهِ شَمعَةً تَتَّقِدُ وَسَيفاً أَخْضَرَ مَسلُولاً وَبَيْنَ يَدَيْهِ خادِمٌ واقِفٌ، فَلَمَّا قُمتُ بَينَ يَدَيْهِ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَىَّ، فَقالَ: كَيْفَ طاعَتُكَ لأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقُلْتُ: بِالنَّفسِ وَالمالِ فَأَطرَقَ، ثُمَّ أَذِنَ لي فِي الاِنْصِرافِ، فَلَم أَلبَث فِى مَنْزِلي حَتّى عادَ الرَّسُولُ إِلَىَّ وَقالَ: أَجِب أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنّا لِلَّهِ وَأَنَا أَخافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَزَمَ عَلَى قَتلِي وَأَنَّهُ لَمّا رَآنِي استَحيى مِنِّي، فَعُدتُ إِلى بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَىَّ فَقالَ: was too shy to do it the last time I went there.
I went to see him again.
✦ ✦ ✦