إِنَّ الإِمَامَةَ أَجَلُّ قَدْراً وَأَعْظَمُ شَأْناً...
إِنَّ الإِمَامَةَ أَجَلُّ قَدْراً وَأَعْظَمُ شَأْناً وَأَعْلَى مَكَاناً وَأَمْنَعُ جَانِباً وَأَبْعَدُ غَوْراً مِنْ أَنْ يَبْلُغَهَا النَّاسُ بِعُقُولِهِمْ أَوْ يَنَالُوهَا بِآرَائِهِمْ أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً بِاخْتِيَارِهِمْ إِنَّ الإِمَامَةَ خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالْخُلَّةِ مَرْتَبَةً ثَالِثَةً وَفَضِيلَةً شَرَّفَهُ بِهَا وَأَشَادَ بِهَا ذِكْرَهُ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاس إِمام) فَقَالَ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ سُرُوراً بِهَا ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَصَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَالطَّهَارَةِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ( وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنا صالِحِينَ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ) .
فَلَمْ تَزَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى وَرِثَهَا النَّبِيُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ: ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) فَكَانَتْ لَهُ Divine Leadership was especially for the Prophet (s) and by God’s orders he (s) handed it down to Ali (s).
It then remained in the hands of those of his (Ali’s) progeny who were chosen and who were granted knowledge and faith by God as the Honorable the Exalted God says, ‘But those endued with knowledge and faith will say, ‘Indeed ye did tarry, within Allah’s Decree, to the Day of Resurrection, and this is the Day of Resurrection…’’ [350] Therefore, Divine Leadership remains in the hands of the progeny of Ali (s) until the Resurrection Day since there will be no Prophets…
✦ ✦ ✦