وعن الطبري في دلائل الإمامة عن محمد بن همام أن عليا (عليه...
وعن الطبري في دلائل الإمامة عن محمد بن همام أن عليا (عليه السلام) دفنها بالروضة وعفى موضع قبرها قال وأصبح البقيع ليلة دفنت وفيه أربعون قبرا جدد .
وروي أن أمير المؤمنين قام بعد دفنها (عليها السلام) فحول وجهه إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال : السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك وزائرتك النازلة في جوارك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار الله لها سرعة اللحاق بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ورق عنها تجلدي إلا أن في التأسي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعز فلقد وسدتك في ملحود قبرك وفاضت بين نحري وصدري نفسك بلى وفي كتاب الله لي نعم القبول إنا لله وانا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة واخذت الرهينة واختلست الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله اما حزني فسرمد واما ليلي فمسهد إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم كمد مقيح وهم مهيج سرعان ما فرق بيننا وإلى الله أشكو وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم فان انصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين واها واها والصبر أيمن وأجمل ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولاعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية فبعين الله تدفن ابنتك سرا وتهضم حقها وتمنع ارثها ولم يطل العهد ولم يخلق منك الذكر إلى الله يا رسول الله المشتكى وفيك يا رسول الله أحسن العزاء صلى الله عليك وعليك وعليها السلام والرضوان .