في ذلك اليوم تظهر عظمة الصدّيقة الطاهرة...
في ذلك اليوم تظهر عظمة الصدّيقة الطاهرة، ومنزلتها السامية عند ربّها وجلالة قدرها وعظم شأنها. إنّه يوم عظيم، وعجيب ومدهش ومذهل. فأنبياء الله يحشرون من قبورهم، ويتّجهون نحو المحشر. وجميع الخلائق على اختلاف أديانهم وألوانهم وأعمالهم. وجميع الأُمم على اختلاف شرائعهم. وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا
وحتى الجنين الذي سقط عن بطن أُمّه قد استوى إنساناً كاملاً. يجتمعون على صعيد المحشر، ويصطفّون صفوفاً تبلغ سبعين ألف صف تبدأ الصفوف من أقصى المشرق وتنتهي إلى أقصى المغرب. في ذلك اليوم تتجلّى شخصية الزهراء عند أهل المحشر، وإليك بعض الأحاديث التي تشير إلى هذا المعنى، وقد ذكرها جمع غفير من علماء العامّة أضف إليها طائفة كبيرة من تلك الأحاديث التي رُويت عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) وها هي بعض تلك الأحاديث:
1 - روى الحاكم النيسابوري في (المستدرك , ج3 , ص153) . بإسناده عن عليّ (عليها السلام) قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه وآله) حتّى تمرّ . ورواه ابن الأثير في (أُسد الغابة ، ج5 ، ص523)، والكنجي الشافعي في (كفاية الطالب ص212)، والذهبي في (ميزان الاعتدال ج2 ص18)، والهمذاني في (مودّة القربى ص104) مع زيادة قال. 2 - عن عليّ (عليها السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش: يا أهل القيامة أغمضوا أبصاركم، لتجوز فاطمة بنت محمد مع قميص مخضوب بدم الحسين ، فتحتوي على ساق العرش فتقول: أنت الجبّار العدل، اقض بيننا وبين مَن قتل ولَدي ، فيقضي الله بسُنَّتي وربّ الكعبة. ثم تقول: اللّهمّ أشفعني فيمن بكى على مصيبته، فيشفّعها الله فيهم. ومنهم الزرندي في (نظم درر السمطين)، والمتقي في (كنز العمّال ج13 ص93)، والهيثمي في (مجمع الزوائد ج6 ص212)، وابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمّة ص127)، وابن أبي الحديد في (شرح النهج)، وابن حجر العسقلاني في (لسان الميزان ج3 ص237). والسيوطي في (الخصائص ج2 ص265) و(الجامع الصغير) و(التعقيبات)، والكناني المصري في (تنزيه الشريعة المرفوعة)، والنبهاني في (الفتح الكبير) و(جواهر البحار)، والشافعي في (المناقب)، والملاّ عليّ القاري في (جمع الوسائل)، والقندوزي في (ينابيع المودّة)، والشبراوي في (الإتحاف بحب الأشراف)، والشبلنجي في (نور الأبصار). 3 - ويروي هذا الحديث عن أبي هريرة كلٌّ من: أبي نعيم في (دلائل النبوّة)، وابن حجر الهيثمي في (الصواعق المحرقة)، وغيرهما. ويروي هذا الحديث أيضاً عن أبي أيوب الأنصاري كل من: الخوارزمي في (مقتل الحسين) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ينادي مناد من بطنان العرض: يا أهل الجمع نكّسوا رؤوسكم وغضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمّد على الصراط. قال: فتمرّ ومعها سبعون ألف جارية من الحور العين كالبرق اللامع.
✦ ✦ ✦