عُرِفَت السيّدة فاطمة عليها السلام بأسماء عديدةٍ تُعبِّر عن كمالها ومقامها...
عُرِفَت السيّدة فاطمة عليها السلام بأسماء عديدةٍ تُعبِّر عن كمالها ومقامها، ومن هذه الأسماء:
●الزهراء: وقد علَّل الإمام الصادق عليه السلام تسميتها بالزهراء بـ "
أنّ الله عزَّ وجلَّ خلقها من نور عظمته فلمّا أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها
●الحوراء: وهذا الاسم يعود لانعقاد نطفتها من ثمار الجنـّة، كما في الرواية عن أبيها الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "
أخذ جبرائيل بيدي وأدخلني الجنّة وأدناني من شجرة طوبى
"، ويتابع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثه بأنّه أكل فاكهة هذه الشجرة المباركة وعند عودته إلى الأرض انعقدت نطفة فاطمة عليها السلام من تلك الفاكهة، وكان يقول: "
فاطمة حوراء إنسيّة، كلّما اشتقت إلى الجنّة قبَّلتُها
●المحدِّثة: لأنـّها كانت تحدِّث أمـّها وهي جنين في بطنها، ولأنّها كانت تُحدِّث المسلمين بأحاديث أبيها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وما أفاض الله عليها من علمه. - المحدَّثة: لأنّ ملائكة الله تعالى كانت تحدِّثها، حتّى ورد إخبارهم لها أنّها سيّدة نساء العالمين، مقارنين بينها وبين مريم بقولهم: "إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها، وإنّ الله عزَّ وجلَّ جعلك سيّدة نساء عالمكِ وسيّدة نساء عالمها، وسيّدة نساء الأوّلين والآخرين"
- الزكيـّة: لأنّها أفلحت بتزكية نفسها فكانت عليها السلام تصلّي وتطيل القيام حتـّى تتورّم قدماها، وكانت عليها السلام حينما تقوم إلى الصلاة تتغيّر معالمها من خشية الله، وقد عَرف ذلك عنها القريب والبعيد، حتّى قال الحسن البصريّ: "ولم يكن في الأمّة أعبدُ من فاطمة عليها السلام ". - الشهيدة: حيث بدأت مظلومـّية السـّيدة الزهراء عليها السلام تتعاظم مع وفاة أبيها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فقد شاهدت بأمِّ عينها محاولة هدم بنيان الإسلام الشامخ الّذي بناه أبوها صلى الله عليه وآله وسلم بمعاناة فاقت كلّ معاناة، فانحرف القوم عن الخلافة الإلهيـّة المتمثّلة بولاية عليّ عليه السلام ، وتجرَّؤوا على إيذاء بضعة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي تدافع عن مقام الولاية الأعظم ما أدَّى إلى شهادتها. أرادت عليها السلام أن تكتب في التاريخ، وعلى مدى الأجيال، رسالة حقٍّ خالدةً تشهد على ما جرى بعد وفاة أبيها، فأوصت أن تُدفن سرّاً، ليكون قبرها المجهول علامةً دائمةً على الحقّ المُغْتَصَب. السيد المرعشي، شرح إحقاق الحق، تعليق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي - تصحيح السيد إبراهيم الميانجي، منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، إيران - قم، لا.ت، لا.ط، ج25، ص29. فكان أن بسط أرض الحجرة بالرمل ونصب عوداً لتُعلّق به القربة واشترى جرّةً وكوزاً، وبسط فوق الرمل جلد كبش ومخدّة من ليف. الشيخ عباس القمي، بيت الأحزان، دار الحكمة، إيران - قم، 1412ه، ط1، ص53. الشيخ الصدوق، علل الشرائع، مصدر سابق، ج1، ص187. النعمان المغربي، دعائم الإسلام، مصدر سابق، ج1، ص168. الشيخ الصدوق، علل الشرائع، مصدر سابق، ص180.
✦ ✦ ✦