وقد جاء في شفاء الغرام للفارسي وصفه لدار خديجة غير هذا ...
وقد جاء في شفاء الغرام للفارسي وصفه لدار خديجة غير هذا ؛ قال : غالب هذه الدار الآن على صفة المسجد لأن فيها رواقا ، فيه سبعة عقود على ثمانية أساطين ( أعمدة ) ، في وسط جداره القبلي ثلاثة محاريب ، وفيه ست وعشرون سلسلة في صفين وأمامه رواق فيه أربعة عقود على خمس أسطوانات ، وبين هذين الرواقين صحن ، والرواق الثاني أخصر من الرواق المقدم لأن بقربه بعض المواضع التي يقصدها الناس للزيارة في هذه الدار ، وهي ثلاثة مواضع . الموضع الذي يقال له « مولد فاطمة رضي اللّه عنها » ، والموضع الذي يقال له « قبة الوحي » ، وهو ملاصق لمولد فاطمة عليها السّلام والموضع الذي يقال له « المختبأ » أربعة أذرع وثلث ذراع من الجدار الذي فيه المحراب إلى الجدار المقابل له ثلاثة أذرع وثلثا ذراع ، وذلك من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له . وذرع الموضع الذي يقال له « قبة الوحي » من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له ثمانية أذرع وثلثا ذراع ؛ هذه ذرعه طولا ، وأما ذرعه عرضا فثمانية أذرع ونصف بذراع الجديد المقدم ذكره ( 57 سم ) . والموضع الذي يقال له « مولد فاطمة عليها السّلام » طوله خمسة أذرع إلا ثمن وعرضه من وسط جداره ثلاثة أذرع وثلاثة أثمان الذراع ، وفي هذا الموضع موضع صغير يشبه بركة مدورة ، وسعتها طولا من داخل البناء المحوط عليها ذراع وعرضها كذلك ، وفي وسطها حجر أسود يقال أنه مسقط رأسها . وذرع الرواق المقدم من هذه الدار من وسط جداريه على الاستواء ثمانية وثلاثون ذرعا . هذا ذرعه طولا ، وذرعه عرضا سبعة أذرع وربع وذرع ؛ ما بين كل أسطوانتين منه خمسة أذرع وربع . وذرع الرواق المؤخر من هذه من جدار قبة الوحي إلى الجدار المقابل له ثلاثة وعشرون ذراعا . هذا ذرعه طولا ، وذرعه عرضا عشرة أذرع . وعلى باب الدار مكتوب :
« عمرت في خلافة الناصر العباسي وفي زمن الملك الأشرف . . . » الخ ، وإلى جانب هذه الدار حوش كبير على بابه حجر مكتوب فيه : « إن هذا الموضع مربد مولد فاطمة رضى اللّه عنها ، وإن الناصر العباسي عمّره ووقفه على مصالح دار خديجة التي إلى جانبه عام 604 ه » ، وقد كان إلى وقت قريب من الآثار المهمة والمعروفة في مكة المكرمة شرفها اللّه . إنها فاطمة الزهراء عليها السّلام لمحمد عبده يماني : ص 17 - 21 . لما كان هذا الحديث في الأمالي بزيادة ونقيصة كثيرة مما في دلائل الإمامة نقلته عن الأمالي . الزيادة من أحسن الكبار للوراميني . في رواية أخرى : كلثم بنت عمران أخت موسى عليه السّلام . وفي رواية أخرى : وهذه كلثم بنت عمران أخت موسى . في الخرائج : بعثهنّ اللّه لولادة البتول فاطمة عليها السّلام إلى خديجة ليلين أمرها .