فأقبل إليه الجنّ «4» التّسعة من أشرافهم...
فأقبل إليه الجنّ «4» التّسعة من أشرافهم، من جنّ نصيبين «5»، و اليمن «6» من بني عمرو بن عامر من الأحجّة، منهم سقناه، و مصماه «7»، و الهملكان، و المرزبان، و المازمان، و نفات «8»، و هاضب، و هاصب «9»، و عمرو. و هم الّذين يقول اللَّه- تبارك اسمه- فيهم «10»: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ و هم التّسعة يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ «11» فأقبل إليه الجنّ و النّبيّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلم- ببطن النّخلة، فاعتذروا بأنّهم ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً «12».
* * * * * ….. عن داود بن الحسين، عن الفضل بن أبي العبّاس «10» قال: قلت لأبي جعفر- عليه السّلام- [: قول اللَّه- عزّ و جلّ-:] «11» يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ قال: ما هي تماثيل الرّجال و النّساء، و لكنّها تماثيل الشّجر و شبهه. عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السّنديّ «12»، عن جعفر بن بشير، عمّن ذكره، عن أبي * * * * * …..
محمّد بن يحيى، عن أحمد و عبد اللَّه «1» ابني محمّد بن [عيسى، عن] «2» عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العبّاس «3»، عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في قول اللَّه- عزّ و جلّ-: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ فقال «4»: و اللَّه ما هي تماثيل [الرّجال و النّساء، و لكنها الشّجر و شبهه.
* * * * * (Tafseer Kanzil aldaqaiq) تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج10، ص: 477 و في أصول الكافي «1» [: أبو عبد اللَّه الأشعريّ، عن] «2» بعض أصحابنا رفعه، عن هشام بن الحكم قال: قال [لي] «3» أبو الحسن موسى بن جعفر- عليه السّلام-: يا هشام، ثمّ مدح القلّة، فقال: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ. * * * * * و في نهج البلاغة «9»: أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه فإنّها حقّ اللَّه عليكم، و الموجبة على اللَّه حقّكم، و أن تستعينوا عليها باللَّه، و تستعينوا بها على اللَّه.
فإنّ التّقوى في اليوم الحرز و الجنّة، و في غد الطّريق إلى الجنّة. مسلكها واضح، و سالكها رابح، و مستودعها حافظ. لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين منكم و الغابرين، لحاجتهم إليها غدا، إذا أعاد اللَّه ما أبدى، و أخذ ما أعطى، و سأل عمّا أسدى. فما أقلّ من قبلها، و حملها حقّ حملها! أولئك الأقلّون عددا، و هم أهل صفة اللَّه- سبحانه- إذ يقول: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.
* * * * * تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج10، ص: 478 و في مصباح الشّريعة «1»: قال الصّادق- عليه السّلام-: و لو كان عند اللَّه عبادة يتعبّد بها عباده المخلصون أفضل من الشّكر على كلّ حال، لأطلق لفظة فيهم من جميع الخلق بها. فلمّا لم يكن أفضل منها، خصّها من بين العبادات و خصّ أربابها. فقال- تعالى-: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ …. 1001- في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض الا أربعة بعد نوح.
✦ ✦ ✦